العلامة الحلي

443

معارج الفهم في شرح النظم

لا يلزم من وجود التحدّي الإعجاز لوجهين : الأوّل : أنّه يجوز أن يكون التحدّي قد وصل إلى بعض الامّة ولم يصل إلى الباقي ، فلعلّ « 1 » الذي لم يصل إليه قد كان قادرا على المعارضة . الثاني : لم لا يجوز أن يكون قد عورض قوله : لو كان كذلك لنقل لوجود الداعي . قلنا : لا نسلّم وجود الداعي ، بل الداعي حاصل بالنسبة إلى عدم النقل للخوف . قال : سلّمنا أنّهم ما عارضوا ، لكن لا يدلّ على الامتناع لجواز أن تكون « 2 » خطبهم أفصح وأشهر عند العقلاء . سلّمنا ، لكنّ القاري آت بالمثل . أقول : المستدلّ ذكر أنّهم لم يعارضوه فكان معجزا ، فاعترض عليه السائل بأنّ عدم المعارضة لا يدلّ على الإعجاز ، نعم عدم القدرة على المعارضة يدلّ عليه ، لكن لا يلزم من عدم المعارضة عدم القدرة عليها ، فلم لا يجوز أن يكون « 3 » قد كانوا قادرين على المعارضة ولم يعارضوا « 4 » فلا يكون معجزا . سلّمنا ذلك لكن هنا ما يدلّ على أنّهم عارضوا « 5 » ، وبيانه : أنّ القاري للقرآن آت بمثل القرآن لاستحالة أن يكون « 6 » القاري آتيا بنفس القرآن المنزل .

--> ( 1 ) في « ج » « س » : ( ولعلّ ) . ( 2 ) في « ب » : ( كون ) بدل من : ( أن تكون ) . ( 3 ) في « ج » « ر » « ف » : ( يكونوا ) . ( 4 ) في « ب » : ( يعارضوه ) . ( 5 ) في « ب » : ( عارضوه ) . ( 6 ) في « ب » : ( كون ) بدل من : ( أن يكون ) .